آخر الأخبار

الجمعة، 5 يوليو 2019

قصة بقلم ناهد كمال / مصر

دخل شاب  على ظابط  الشرطة
وقال  له  ٠
جئت أعترف بأني قتلت زوجتي وأولادي  ٠
دُهش الظابط  ٠
وهدَّأ   من روعه  وقال  ٠٠ 
إشرح  لي كيف حدث هذا الأمر ٠٠ 
تحدث الشاب 
وعيناه  تفيض بالدموع  ٠
وقال  ٠٠
كنت طالب  في آخر سنة في كلية الهندسة ٠
وذات  يوم 
مرض  والدي  ٠
تخليت  عن الدراسة  وبدءت أساعده في العمل  ٠
وفي يوم من الأيام  تزوجت
ورُزقت بأربعة أولاد  ٠٠
وبدءت الايام  تقلب 
ومَرَت عليَّ الأيام  بحلوها ومرها ٠
ولم  أندم على شيء  أبداً  
برغم  القساوة  التي كنت أراها  من والدي  ٠٠ 
فكان  والدي متقلب المزاج  معي  ٠
وكان  يُفضل إخوتي  عليَّ  ٠٠ 
وكنت لا  أهتم  لهذا  الأمر  وأتحمّل
وأقول  في نفسي  ٠
إن  لي أولاد
وسوف أكون مثله  ذات  يوم  ٠
وفي  يوم   أتاني والدي  وقال لي  ٠٠
لقد بعت  المنزل  والمحل  ٠
قلت  له  ٠٠   لماذا   ؟ 
قال  لي  ٠
مالي  وأنا  حر  به  ٠ 
قلت  له   ٠٠
وانا ماذا  أفعل بنفسي 
وعندي  زوجة وأولاد 
فقال  لي  ٠٠ 
وما شأني  بكَ 
وقفت حائراً  ٠ فأنا لا  يوجد  لدي منزل  آخر  وليس لدي  عمل  ٠٠
توسلت إليه  ثانياً  ٠ 
وقلت  له   ٠٠ 
يا أبي  إلى  أين أذهب  بعائلتي  ٠
قال  لي  ٠٠
أنا  ربيتكَ  
فربي  أولادك  كما  تشاء  
نظرت  لي  زوجتي  وقالت  ٠٠
إن  الله  فوقنا  فلا  تخف  ٠ 
وبدءت  أبحث  عن  عمل  لي  ٠٠
فلم   أجد  ٠ 
وبعد  أيام  أتى صاحب المنزل الجديد  ليأخذه  ٠ 
قلت  له  ٠ 
أمهلني بعض  الوقت  ٠ 
ضاقت  بي  الدنيا   ٠
ومشيت هائم  على وجهي  ٠ 
واحدث  نفسي  ماذا سأفعل  ٠ 
وقفتُ  على صوت سيارة  كادت تصدمني  ٠
نزل منها  رجل 
وقال  لي  ٠٠ 
هل  أنت  أعمى  ٠
وعندما  نظر  إليّ
وإذ   به  يعرفني  ٠ 
إنه  كان  زميلاً  لي في الكلية
ولكن  هيئته  لا  تدل على هذا ٠٠ 
تجاهلت  الأمر  ٠٠ 
وعندما  رآني في حالة يرثى لها  ٠
وضع  يده  على كتفي  ٠٠
وقال  لي  ٠ 
ماذا  بكَ  أخبرني   ٠٠
تحدثت  له  عن قصتي  وماذا جرى بي   ٠٠ 
فقال  لي ٠  أنت  صديقي  فلا  تحزن  ٠٠
عندي  لكَ  منزل ٠
وعندي لكَ  عمل ٠  
هنا  هدءت  نفسي  ٠ 
أخذني  إلى  منزل  كان  شديد الروعة  والجمال  ٠ 
وبعد  أيام  أتاني  وقال  لي    ٠٠
سنبدء  بالعمل   ٠٠ 
قلت  له  نعم  ٠٠
فما  هو  العمل  الذي سنقوم  به  ٠٠
قال  لي  شيء بسيط  ٠٠
ستأخذ  حقيبة سياحية دون أن  يراك أحد   ٠٠ 
قلت  له  ٠   ولماذا   ؟ 
قال   لي   ٠٠٠
إن  فيها  أوراق ثمينة لا  يأتمن عليها  غيرك   ٠ 
كل  ما عليك ان تضعها  تحت  مقعد 
وتقول على رقمه  وهناك من يستلمها   ٠
وفعلت  ما طلبه  مني  ٠
وكنت خائفاً  جداً  ٠
وبعد  ساعات  قليلة  ٠٠
سمعت صوت إنفجار  في سيارة
وبأن  راكبيها  قد  فارقوا  الحياة
عندها أيقنت أنها  هي الحقيبة ٠٠
إنتفضت  واقفاً 
وجريت  إليه مسرعاً  ٠٠
وأنقضيت على  عنقه  ٠ 
وقلت  له  ٠ 
ماذا  فعلت  ٠٠  سأتصل بالشرطة
قال  لي ٠٠
وأنا  سأقول بأنك  معنا  ٠ 
لجمني  الخوف  ٠  ولم أفعل شيئاً
وفي  يوم  دعاني  لأذهب إليه  ٠٠
وقال  ٠٠٠
عندي  حقيبة  أريدك  أن  توصلها  مثل  سابقتها  ٠٠
قلت  له  ٠٠ 
لن  أفعلها  ثانياً
وهممت  بالخروج  ٠٠
وإذ  سمعت  صوت  زوجتي  وأولادي وهم  يصرخون   ٠٠
وهم  معلقون في قفص  حديدي
ما بين السماء  والماء  ٠٠
نظر  إليّ  وقال  لي  ٠٠ 
اذا  لم  تفعل ما  قلته  لكَ 
سأقتلهم  جميعاً  ٠٠
وهمَ  بإنزال  القفص  الى  الماء  ٠  قلت  له  ملهوفاً 
اتركهم  وسأفعل  ما تريد   ٠٠
ولكن  أطلب  منك  بعض الوقت  ٠
قال  لي  ٠٠ 
لا  تحاول  خداعي 
قلت  له   إطمئن  
فقد  وقعت  في  بئر  مملوء  بالحياة
وفي  هذه  الليلة  لم   أنم
وانا   أتقلب بين  أفكاري
وأقول  ياترى  ماذا  أفعل  ٠٠ 
وذهبت أشتري طعام   ولبن  ٠٠
ووضعت الطعام  أمامي  ٠
وبدءت  أفكر  ٠
إلى  أن هداني  شيطاني  بوضع  سم في  اللبن   ٠٠
وأيقظت  زوجتي  وأولادي ليتناولوا الأفطار 
وأعطيت  بيدي كل  واحد ٠
كوب  من  اللبن  ٠٠٠ 
وقالت  زوجتي  ٠٠
لماذا  لا  تشرب  معنا   ٠٠
قلت  لها  سأشرب  القهوة
ووقفت  أمام  النافذة 
أنظر  الى  السماء 
إلى  أن سمعت   أصوات  الأكواب
تتساقط  على الارض  ٠٠ عندها  رأيت  زوجتي  وأولادي  جثث  على الارض  ٠٠٠ 
لم  أتحمل  هذا   المنظر   ٠٠
جريت  هرباً دون  أن  ادري  ماذا  فعلت  ٠٠

نظر  إليه  الظابط  وقال  ٠٠٠
هيا  خذوه  الى  السجن    ٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ناهد كمال مصر
٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الاكثر إهتماما