آخر الأخبار

الأربعاء، 10 يوليو 2019

صمت الانتظار بقلم مجدي ابراهيم

صمت الانتظار
لاشئ سوى صمت موحش ولحظات انتظار , عيناى شاخصتان ترقبان المقعد المجاور لي:
ــ هل سيأتى ؟ الوقت يمر , كل فينة وأخرى أنظر إلى الساعة , بدأ يحاصرنى الشك , كما يحاصرنى الماضى فى إصرار يقرع طبلة الأذن , الذكريات تجتاح رأسى , كل شئ تلاشى أمامى.. أتخذت لنفسى مكانا فى أقصى الركن أستطيع من خلاله مراقبة الداخلين والخارجين. جلست بجوار السياج الحديدى الصدئ , أتامل البحر الممتد أمامى وقرص الشمس على وشك الغروب , أشعر بالقلق , وأنا فى انتظاره.. أغرق فى بحر التمنى وانتظر , واستمر اطارد فرحاً بات مستحيلاً , فرجا لايأتى. الفراغ الذى حولى. البحر قابع يتربص بى.
صوت الصفير يأتى من خلف السياج الحديدى الصدئ. السكوت. بينما أخذت المشاهد تتحرى طريقها إلى بصرى , ويستمر قلبى ينبض لكنه متعطش لقلب يسمعه ويتسع لحلمى الصغير. ارسم إيماءات الفرح القادمة فتقوى عزيمتى , وأتابع المستحيل. قشرة الأرض المهترئة تطلق هشيمها , تحت دهس الأقدام , يتصاعد غبار المارين من حولى. استنشقه يجف ريقى. ابتلع الصمت وعيناى ترقبان المقعد المجاور لي. ابتسمت ساخرة..
ــ أنا الآن انتظر , وانتظر ولا أفعل شئ سوى الانتظار.
بقلم الأديب/ مجدى متولى إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الاكثر إهتماما