لك البحر يمتد
-------------
سعدت برؤية هذا الهلال -- يطل على العين بعد الغروب
سما في الفضاء سمو النجوم -- ولكنه للفؤاد قريب
سألت البنفسج عن واصفيه -- فقال شبيه بلون الحليب
سأشرب -قلت- اذا ماظمئت -- وآكل حين أجوع الرطيب
سبحت ببحرك حين سهوت -- ومن عمقه صحت ; هل من مجيب ؟
عزفت من اللحن كل جميل -- لأطرب قلبا أراه يذوب
عرفت بأن الهلال بعيد -- وبعد دقائق سوف يغيب
عصير الفواكه ليس لذيذا -- اذا لم يكن من حقول الحبيب
عبيرك ليس كأي عبير -- اذافاح أسكر كل قريب
أحاول أن لا أبوح بسر -- ولكنما القلب كالعندليب
اذا أشرقت شمسه في الصباح -- تغنى ليطرب كل كئيب
دروب المدينة تسأل عنك -- اذا غبت يوما فأنت الطبيب
دلفت شوارعها وهي ثكلى -- فلم ألق فيها سوى ما يشيب
كأن ابتعادك عنها جفاف -- يصيب الورود بكل الخطوب
كيانك يملأ هذا الفراغ -- ويبعد عنها دواعي الشحوب
حضورك يلبسها ما تريد -- فتغدو عروسا أمام الغريب
حللت بها كحلول الربيع -- فحليتها بسناك القشيب
يجالسني الطيف عند الغياب -- ويلهمني الشعر رغم الكروب
يحرك كل الكوامن قسرا -- فتمسي تغني كما العندليب
لك البحر يمتد كل صباح -- ويمنحك الورد عند الغروب
لأجلك سوف يغني الحسون -- على كل غصن غناء القلوب
يعز علي اكتمال الحروف -- وما قد وصفت نخيل الجنوب
يمر الزمان مرور السحاب -- وهيهات يامن حزنت يؤوب !!!!
********************
طخ 2006
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق