آخر الأخبار

الجمعة، 7 يونيو 2019

لك البحر يمتد بقلم : الطاهر خشانة / الجزائر

لك البحر يمتد

-------------

سعدت برؤية هذا الهلال -- يطل على العين بعد الغروب

سما في الفضاء سمو النجوم -- ولكنه للفؤاد قريب

سألت البنفسج عن واصفيه -- فقال شبيه بلون الحليب

سأشرب -قلت- اذا ماظمئت -- وآكل حين أجوع الرطيب

سبحت ببحرك حين سهوت -- ومن عمقه صحت ; هل من مجيب ؟

عزفت من اللحن كل جميل -- لأطرب قلبا أراه يذوب

عرفت بأن الهلال بعيد -- وبعد دقائق سوف يغيب

عصير الفواكه ليس لذيذا -- اذا لم يكن من حقول الحبيب

عبيرك ليس كأي عبير -- اذافاح أسكر كل قريب

أحاول أن لا أبوح بسر -- ولكنما القلب كالعندليب

اذا أشرقت شمسه في الصباح -- تغنى ليطرب كل كئيب

دروب المدينة تسأل عنك -- اذا غبت يوما فأنت الطبيب

دلفت شوارعها وهي ثكلى -- فلم ألق فيها سوى ما يشيب

كأن ابتعادك عنها جفاف -- يصيب الورود بكل الخطوب

كيانك يملأ هذا الفراغ -- ويبعد عنها دواعي الشحوب

حضورك يلبسها ما تريد -- فتغدو عروسا أمام الغريب

حللت بها كحلول الربيع -- فحليتها بسناك القشيب

يجالسني الطيف عند الغياب -- ويلهمني الشعر رغم الكروب

يحرك كل الكوامن قسرا -- فتمسي تغني كما العندليب

لك البحر يمتد كل صباح -- ويمنحك الورد عند الغروب

لأجلك سوف يغني الحسون -- على كل غصن غناء القلوب

يعز علي اكتمال الحروف -- وما قد وصفت نخيل الجنوب

يمر الزمان مرور السحاب -- وهيهات يامن حزنت يؤوب !!!!

  ********************

   طخ  2006

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الاكثر إهتماما