آخر الأخبار

الأحد، 23 يونيو 2019

لوعة أم بقلم : هند الحمداني ، العراق

(لوعةُ أم)
توضأتُ بماء الصبر
واستقبلتُ قبلة الفاقدين
حيث يغفو الراحلون .. متعانقين مع تراب السكون
نَثرتُ من حولي زهور الوجد..اوقدتُ من نار قلبي
شمعة ذكره.. تساورني شكوكٌ حوله.. أيغفو الآن في مهده؟
هل أرسلُ عينا حلمي كيما تستطلعُ مضجعه؟ لا أزال أجوب بين أريج ثيابه، أطمئنُ ألعابهُ المنتظرة بانتفاء غيابه.. ثم يهاجمني الجوى.. لتسقط دموعي صرعى حربه الضروس.. أستفيقُ بعد حين لأجدني معتلة القلب يستوطنُ كياني الاندثار، كنتُ كمن خطه على وجه الماء لا يلتفت حتى يجد ما خطهُ تلاشى دونما انتظار.. بل كان مجرد غيمةٍ بيضاء عابرة استظللتُ بفيئها ثم حملتها رياح الخريف لترشقني شمس الغياب بشعاعها الناري..محرقةً ما تبقى من ملامح وجهي المستبشر.. من ذا يجابه صدأ الارواح..ويستنزفُ دم غربتها بعد رحيل موطنها..من ؟ هل أستجدي سكون المقابر كي يكرمني بضجيجٍ افتقدته.. يا لها من معاوضةٍ تهزءُ بجراحي.. تشكو نفسها وتحيطها بهالات اليأس.. لذاك ... ساتخذ قرار الحزن وأركن لجدرانه المثقلة بعطره لأصلي صلاة الانتظار..فلقد توضأتُ بماء الصبر.
هند الحمداني / العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الاكثر إهتماما