رسالةإلى امرأة مجهولة33..!!
........................................
1-يا أنت..
خزانة ودفتر قديم..
وبقايا عطر عالق بتلابيب ذاكرتي..
وجموع ساخطة من ذكريات لا تكف عن احتلالي..
وموقد انقضى في عبثه آخر موسم للدفء..
وسلة من حنين..
وجعبة ممتلئة من اشتياق..
على ملة الإقامة يستوطن صدري وأيسري..!!
وقلب كفيف عمن سواك..
أنا ما سجنته فيك يوما..
بل هو-كذبا-يدعي علي ويفتري..!!
وبقية مما ترك الهوى في أضلعي..!!
وسلالات من سنابل الحرقة..
شوقا تستطيل..
بمدمعي..!!
وكلمات..
فقدت فيها ذاكرتي..
وخيالات..
ما عدت أذكر منها سوى..
أني إلى الآن معك..
وأنك..
يا سيدتي ما عدت معي..!!
ونداءات صمت موجع..
يشعل بقلبي نار الوجد ويدعي..!!
أإلي أشكوك؟!..
أم إليك أشكو الهوى..
كي تحسي يا سيدتي وتشعري..!!
هل تحتاجين يا سيدتي أن أموت؟!..
حتى ترقي وتذكري..!!
و..
وتتذكري..!!
2-في فصل من فصول التيه..
وعدت قلبي يوما بالبقاء..
قسمنا بيننا المسافات..!!
وغزلنا وجه الشمس قصيدة..
ونسجنا ليل الحب حكايات..!!
وقطعت لي عهدا في الغرام مغلظا..
وقلت أن قصة عشقنا..
لن تعرف أبدا نهايات..!!
فلماذا وعدت بما لن تفي..
طالما أن زمن الصدق مات..!!
3-لماذا أشعر وأنا في علم المنتهى..
ومنتهى الوصول..
ووصول على قيد الممنوع..
أني تائه في فضاءات عينيك..
بين وطن ومنفى..
بين غربة وإياب..
بين عودة وذهاب..
أحقا للإشتياق حكايات؟!..
يكتب الصمت فصولها..
وتبقى على قيد المحظور..
محرم أن يرويها الكلام..!!
أحقا يا سيدتي..
خطيئة الخذلان في عرف الورى أربعين بابا..
وأنت لم ترتكبي منها سوى ذلك النذر اليسير..
الذي يوقظ في الخلايا لعنة الطرد من جنة الخلد..
ويكتب الشقاء في قدر قلب لم يعرف وطنا سواك..
فهل يعود الفجر بعدما..
كفر بانطلاق سهم الصباح من غمد الظلام..!!
أو ينبت قصر من حطام..!!
وهل يولد لقاء في قفر التنائي؟!..
وهل سمعت يوما عن حياة في أرض الخصام؟!..!!
وفي عتمة الدواخل لازالت هناك بقايا ثورة..
وإصرار وانقسام..!!
وحكم بموت وتغريب وتعذيب..
و..
وانتقام..!!
وحلم يحزم أمتعته..
يحمل آخر حقيبة للخيبة..
يستقل قطار الوجع..
ليحل ضيفا على وطن الفشل..
وأرض ليست لحي مقاما..
وليست أيضا وطنا للأحلام..!!
وفيم يفيد أن ننثر الكلام..
مثل زهر فوق وجه القبور..
وقد جف حلقي..
وأنا ما زلت لم أفتتح نافذة السلام..!!
ولا عليك..
فلا عتاب وملام..!!
4-يقولون يا سيدتي..
أنه لا تزر وازرة وزر أخرى..
فلماذا كتب علي أن أتحمل وحدي خطيئة هواك..
أن أعاني وحدي بينما أنت تمرحين..
وكأنه لم يمت قلب وينهار حلم على يديك؟!..
يقولون..
أن الحنين بقايا وجع في الضلوع..
لذا فكل ما في مكسور..
يقولون..
أن الوفاء ذلك المستحيل الرابع..
لذلك لا زلت أبحث عنه منذ أربعين تيه..
وعند الوصول..
فقدت خارطة اللقيا..
ووجدت الأبواب مكتوبا عليها..
فإنها محرمة عليهم..
أربعين سنة..
وقد جاوزت الأربعين..
أفأعود طفل عينيك المدلل؟!..
أم صدق قول أحدهم..
وتبقى الأمنيات على قيد الغائب الذي لا يؤمل في عودته..
هو سؤالي الثالث بعد الثلاثين الأول..
تسوقه إليك بقايا ذاكرة يغلف جدرانها سربال الضباب..
فهل من جواب؟!..
أم..
يبقى الحلم مجرد سراب..
وكفى..
..........
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق