آخر الأخبار

الثلاثاء، 4 يونيو 2019

براءة طفولة بقلم : حنين أحمد طه

براءة طفولة
يأخذنا الحنين لزمان البراءة واللعب بالطين والسير تحت المطر والخوف من البرق لايخطف ابصارنا و من صوت الرعد
والجلوس أمام الجمر ونحن نرتجف بردا و نراجع دروسنا على بصيص الشمعة الى رغيف الخبز الذي كانت الأم تعده لنا على الحطب، لتجتمع عليه العائلة في إناء واحد على الأرض، والنوم جماعة يضمنا فراش واحد ويعمنا الدفئ في ليالي الشتاء الباردة ، ونحن نسمع صوت الريح وهي تعزف الحانها على النخيل وأشجار التين  يتخللها صوت الأم أو الجدة الخافت وهي تروي لنا حكاية خالتي الغولة أو ابن السلطان أو فحلوتة تلك الصبية  الشجاعة الملثمةالتي اوهمت الجميع على انها رجل لتعود لوالدها بعد سنوات طويلة من الغياب، تغمرنا الفرحة عندما نسمع دوي الطائرة وهي تحلق فوق رؤوسنا فنلوح لها بأيدينا، وإلى الجلوس أمام التلفاز كانت قناة واحدة أنذاك لنشاهد الرسوم المتحركة مثل الكابتن ماجد وسنان وساندبال وسالي وماروكو زينة ونحول وماوكلي صديق الحيوانات
والنهوض باكرا والذهاب إلى المدرسة البعيدة عن بيوتنا في ذلك البرد القارص
نذهب جماعات بنات وذكور ونحن نتحدث بكل براءة

أحلامنا كانت بسيطة وسهلةجدا مدرستنا كانت بالنسبة لنا  هي أمنا الثانية والمعلم قدوتنا نحترمه ونهابه ونسمع منه ،بكل تمعن كان الواحد منا حين يطلب منه المعلم أن يأخذ شيئا ما إلى القسم المجاور يشعر بالفخر والإعتزاز وكأنه مكلف بمهمة رسمية يعني لنا هذا شيئا كبيرا.
كنا عندما تأتي العطلة الصيفية نتألم كثيرا لفراق مدرستنا ومعلمنا ورفاقنا ونبكي لأجل ذلك ، كان الأب شيئا مهما وكبيرا في حياتنا نهابه ونقدسه والأم نبع الحنان، والجد والجدة الحصن الحصين نلجأ له حين نخطئ والأخت الكبرا هي أمنا الثانية، و العيد كان فرحتناالكبيرة رغم بساطته كنًا  نعيشه بكل فرح وسرور لباسنا فيه بسيط وجميل  وحلوياتنا فيه من ابسط مايكون نلعب ونمرح  في الحقول والوديان والسهول ونركض لنمسك بالفراشات نجمع الطين والرمل ونشكل منهم اشكال جميلة ورائعة نجمع زهور نبتة الكرم البنفسجية الجميلة من البراري ونضعها في علبة بها قليل من الماء ونحتفظ بها.
العابنا كانت من علب الطماطم والطائرات الورقية وعرائس تخيطهم لنا امي وكرة صغيرة جميلة يلعب بها أبناء الحي... كان الحياء والمحبة تعمر القلوب والأخوة في كل مكان  إنها ايام الزمن الجميل ايام البراءة الحقيقية والنية الصافية والدفء والحب الخالص ايام عشناها ولن تعود.
    
بقلمي  حنين احمد طه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الاكثر إهتماما