آخر الأخبار

الخميس، 20 يونيو 2019

الأفعى بقلم : ناهد كمال / مصر

الأفعى
اتتني في ليله ممطره شديدة البروده اشفقت عليها وادخلتها بيتي وأعطيتها دفيء ثيابي وفراشي ولم أظن سوء فيها ..
فملامحها بريئه براءة لم تلوثها الأيام وأعتنيت بها بمال وحنان ودفيء لم تعهده كما قالت .
ومرت الأيام في هدوء الي أن أتاني آت من أهلي يقول:
لما انت باقي علي هذا الحية؟
قلت منفعلا:  هذا شأني ولا أريد تدخل أحد .
خرج وهو يرمقني بنظرات الشفقه التي لم افهمها
وتوالت الأيام وانا لازلت في غفلتي اصحو هائم بها وانام احلم بها فهي اصبحت تسير في دمي.
ذات يوم أتي خادم بيتي يخبرني بأن ثمة أشياء تختفي من البيت .
قلت له أتقصد شيء؟
قال هي ..
صفعته علي وجهه وطردته من امامي وكنت لا اريد ان اسمع عنها شيء يقلقل جمال الصوره التي رسمتها داخل قلبي .
كانت عندما تتحدث تصغي لها كل حواسي عشقت جلستها وحديثها وادمنت انفاسي عطرها
ايقظني الشوق ليلاً ابحث عنها فلم اجدها .
طار عقلي وظللت ابحث عنها هنا وهناك وبائت محاولاتي بالفشل وجلست اضع رأسي بين كفوفي واحسست بحرارة يد علي كتفي فرحت.
ظننتها هي
رفعت رأسي
رأيت قريبي الذي نهرته من اجلها وكان يعمل في الشرطه
قال لي: ألازلت تبحث عنها؟!
قلت نعم
قال: ألم تسمع ماقلته عنها لك ؟
قلت:  لا وههممت بطرده وقمت واقفاً وياهول ما رأيت.
رأيتها مكبله بالأغلال
ومعها شاب جريت نحوهم وسألت: ماذا حدث؟
ادارت وجهها عني وتحدث قريبي المسئول قال: هذه التي ادخلتها بيتك وأطعمتها ودفيتها الي ان ضربتك في مقتل. لأ بحث عن اشياء ضاعت منك. انتابني الصمت وادرت وجهي حولي ولم اجيب.
قدم لي حقيبة كانت معهم وفتحها امامي فوجدت مالي وكثير من أشيائي  الثمينه 
وضعت يدي علي صدري
احاول استعادة انفاسي التي هربت
وألتفت لها وقلت:  من هذا لا اعارني مالي ولا أشيائي
وقلت ثانيا: من هذا
قالت وهي تضع وجهها في الأرض:  هذا حبيبي ورسمنا معآ كل ماحدث
اقتربت منها وقلت : ماذا فعلت معك حتي استحق الموت
اعطيتك قلبي ملفوفا بعمري
احتويتك ادفئتك
وا وقفلت عليك عالمي ورفضت ان اسمع عنك شيء خدعني وجهك
وحديثك ووقعت في شراك افعي.

التفت للشرطي وقلت له اعطيها اكثر من ما  تستحق من العقوبه عاقبها علي سرقة مالي مره
وعاقبها علي سرقة قلبي مرات
اما انا سأعاقب نفسي علي غفلة قلبي واني لم اري ما رءاه الناس
وكيف اقع في حب افعي !!
النهاية
ناهد كمال
مصر  🇪🇬
17/6 2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الاكثر إهتماما